أغاريد الحروف
هلت بشائر طيور المحـ.ــبه ترفرف نشوة بقدومك

وتعانقت حروف القوافي ترحيب بعطرك °•.

.•° بكل المحـ.ــبه والموده نحييك لتشريفك لنا

ونرحـ.ــب بك اجمل ترحيب ممزوج بعبارات الود والاخوه

يسعدنا تسجيلك معنا

وليد جبريل

أغاريد الحروف

ما أجمل أن تبتسم حين يظن الآخرون أنك سوف تبكي.
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
عانقت جدران منتدانا اختبر معلوماتك عطر قدومك وتزيّنت مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب ومشاعر الأخوة والإخلاص كفوفنا ممدودة لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا إن شاء الله ثمراً صالحاً ونتشـارك كالأسرة الواحدة لتثقيف بعضنا البعض في كل المجالات أتمنى لك قضاء وقت ممتع معنا
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 فاتحي مواضيع
الصابره الطيبه
 
عابر سبيل
 
دروب الطاعه
 
المهاجر الى الله
 
عبير الإيمان
 
أبو البراء
 
نور القرآن
 
tyor algana
 
sara
 
إبن فلسطين
 
المواضيع الأخيرة
» مشاهد حول مستقبل الإسلام
الجمعة مايو 22, 2015 11:40 pm من طرف عابر سبيل

» صة رجل ثرى اخد ابنه لبلده فقيره ليعلمه الحكمه من الفقراء"
الجمعة مايو 22, 2015 11:24 pm من طرف عابر سبيل

» بث حي من المسجد الحرام
الجمعة مايو 22, 2015 2:42 am من طرف عابر سبيل

» رجل ليس لديه يدين ويصطاد 7 آلاف سمكة
الخميس مايو 21, 2015 2:00 am من طرف عابر سبيل

» للراغبين في التوبة...أقوى مقطع على اليوتوب
الثلاثاء مايو 19, 2015 9:21 am من طرف عابر سبيل

» الحياة الزوجيه
الثلاثاء مايو 19, 2015 9:09 am من طرف عابر سبيل

» أكل الحرام يفسد القلب ويمنع الإجابة
الثلاثاء مايو 19, 2015 12:18 am من طرف عابر سبيل

» إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة
الإثنين مايو 18, 2015 11:49 pm من طرف عابر سبيل

» هل تعلم ماذا يفعل القران
الأربعاء مايو 13, 2015 7:02 am من طرف عابر سبيل

» أتذكر يا صديقي
الثلاثاء مايو 05, 2015 11:58 am من طرف عابر سبيل

» علامات الساعة التي تحققت والتي لم تتحقق
الإثنين مايو 04, 2015 9:02 am من طرف عابر سبيل

» 600 سوال وجواب
الأحد مايو 03, 2015 11:09 am من طرف عابر سبيل

» 5000 سوال وجواب
الأحد مايو 03, 2015 10:05 am من طرف عابر سبيل

» رسالة مهاجر سوري لأمه قبل غرقه: أنا آسف يا أمي.. ولاتحزني
السبت أبريل 25, 2015 10:36 pm من طرف عابر سبيل

» ما معنى كلمه سمع الله لمن حمده
الجمعة أبريل 24, 2015 10:22 pm من طرف عابر سبيل

المواضيع الأكثر شعبية
((2500سؤال وجواب ))
كلمات معبرة تلامس واقع الحياة
الف سؤال وجواب
كلمات فيها العبره
من السهل جداً .. جرح مشاعر الآخرين ..
قواعد دين النصارى وما هو حقيقة الدين المسيحى
تلخيص رواية الخيميائي
أتذكر يا صديقي
قصه سيدنا موسى عليه السلام كليم الله
ماهو الماء الملكي ؟؟؟؟؟
المواضيع الأكثر نشاطاً
التاريخ الإسلامي
أتذكر يا صديقي
لعبه ادخل السجن ومين يطلعك
الأربعون النووية
شعور حزين جدا
السجود وتفريغ الشحنات الكهربية من جسم الإنسان
يا تارك القرآن
ليس الغريب
اختار رقم و أقرأ نصيحتك
الام ماتت والقصيده سلمها الدكتور للولد وهو يستلم الجثة!!!!!
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
عابر سبيل - 1023
 
الصابره الطيبه - 475
 
أبو البراء - 367
 
المهاجر الى الله - 276
 
دروب الطاعه - 269
 
نور الطبيعة - 265
 
نور القرآن - 192
 
إبن فلسطين - 183
 
tyor algana - 147
 
بوآبة الأقصى - 139
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

شاطر | 
 

 نساء لهن شان عند الله.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sara
مشرف سابق
مشرف سابق
avatar

عدد المساهمات : 61
نقاط : 150
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/06/2011
العمر : 29

مُساهمةموضوع: نساء لهن شان عند الله.   الإثنين يوليو 25, 2011 2:39 pm



نساء لهن عند الـله شان ؟؟؟

آسية بنت مزاحم.. الإيمان في بيت الكفر
ذكرها القرآن الكريم ذكرا حميدا وشرفها وأعلى قدرها في معرض المقارنة بين النساء
المؤمنات الفضليات المتوجهات بعقولهن وقلوبهن وأرواحهن إلى الله عز وجل وبين
الضالات الكافرات الخائنات وذلك في قول الله عز وجل: “ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً
لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ
عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا
عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ.
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ
رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ
وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ
الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ
بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ”. (التحريم: 10
-12).
إنها آسية بنت مزاحم التي ذكرها القرآن الكريم بالصفة وذكرها النبي صلى الله عليه
وسلم بالاسم وزكاها في قوله: “خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران. وآسية امرأة
فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد رسول الله” (رواه مسلم وأحمد عن أنس بن
مالك رضي الله عنه).
وفي نسبها تقول المراجع إنها آسية بنت مزاحم بن عبيد بن الريان بن الوليد الذي كان
ملكا لمصر في عهد يوسف بن يعقوب عليه السلام: “وهي امرأة صالحة كانت تدين بدين
إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف عليهم الصلاة والسلام. وكانت تسمى في عصرها
(إيست نفرت) ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم سماها آسية. فقد قال صلى الله عليه
وسلم في الحديث الذي رواه البخاري: “كمل من الرجال كثير. ولم يكمل من النساء إلا
آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران. وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر
الطعام” (مؤمنات لهن عند الله شأن للدكتور محمد بكر إسماعيل ص 53).
وقد اختلف الباحثون في هوية آسية بنت مزاحم وهل هي التي استقبلت موسى في قصرها

وذكرها القرآن الكريم بقول الله عز وجل:

“وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرةُ
عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ
وَلَداً” (القصص: 9). أم هي التي آمنت بموسى حين بعث وفيها يقول الله عز وجل:
“وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ
رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ
وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ” (التحريم: 3) والأرجح أنها هي
التي استقبلت موسى وليدا وهي التي أشرفت على تربيته ثم هي التي آمنت به حين بعث.
منام غريب
ويلخص الشيخ محمد بن أحمد بن إياس قصة ميلاد آسية بنت مزاحم وحتى زواجها في قوله:
“قال كعب الأحبار إن آسية كان أبوها مزاحم قد تزوج بأمها في الليلة التي اقترن فيها
سعد الكواكب بالزهرة فحملت امرأة مزاحم بآسية فرأى مزاحم في منامه، كأن شجرة خضراء
خرجت من ظهره، فإذا بغراب قد انقض عليها وقال أنا صاحب هذه الشجرة فانتبه مزاحم وقص
ذلك على بعض صلحاء المعبرين -أي المفسرين- فقال: ترزق جارية حسناء صديقة، وتكون عند
رجل كافر وترزق الشهادة، فلما ولدت آسية وصار لها من العمر عشرون سنة فإذا هي بطائر
مثل الحمامة في فمه درة. فرمى بها في حجر آسية وقال لها: يا آسية خذي هذه الخرزة،
فإذا اخضرت فهو أوان تزويجك وإذا احمرت فهو وقت الشهادة.
ثم طار الطائر فأخذت الخرزة وربطتها على عضدها وأخذت في العبادة واشتهر أمرها
بالخيرات فوصفت لفرعون، فأحب أن يتزوجها، فخطبها من أبيها، فاغتم أبوها لذلك وقال:
“إن ابنتي صغيرة” فكذّبه فرعون فقال مزاحم: اجعل لها مهراً، فأبى فرعون فتلطفوا
بفرعون إلى أن أرسل إليها خلعة ومهراً فأبت فتلطفوا بها لأجل مداراة فرعون وقالوا
لها: أنت على دينك وهو على دينه. وكان قد أمهرها عشرة آلاف أوقية من الذهب ومثلها
من الفضة. وبنى لها قبة عظيمة وجعل لها جواري كثيرة. وأمر بذبح البقر والغنم فلما
صارت عند فرعون دخل عليها، وهم بها، فلم يقدر على ذلك وكان هذا حاله معها فرضي
بالنظر منها فقط”. (بدائع الزهور في وقائع الدهور: 99 -100).
احتضان موسى
وكان لآسية بنت مزاحم دور عظيم في إنقاذ نبي الله موسى عليه السلام من الذبح وفي
احتضانه وتربيته ورعايته حتى بلغ أشده وآتاه الله عز وجل حكما وعلما. ومن ثم كان
لها دور في رسالته التي هي رسالة كل الأنبياء وهي الدعوة للتوحيد الخالص، فقد كان
بنو إسرائيل يتداولون فيما بينهم رسالة مفادها انه سيظهر من بينهم غلام يكون صاحب
رسالة وأن نهاية فرعون سوف تكون على يديه. ثم إن فرعون رأى مناما مفزعا فسره له
كهنته على أن غلاما من بني إسرائيل سيظهر وستكون نهايته على يديه فأمر فرعون بذبح
كل ذكر يولد لبني إسرائيل. وجند العسس والقوابل للطواف والمرور على بيوت بني
إسرائيل ومراقبة كل امرأة حبلى حتى تلد. فإذا ولدت ذكرا ذبحوه وإذا وضعت أنثى
تركوها فتناقص عدد بني إسرائيل فاشتكى كهنة فرعون من أنه إذا استمر هذا التناقص فقد
يأتي يوم يضطر فيه المصريون إلى القيام بأعمال الخدمة وغيرها من الأعمال الحقيرة
التي يقوم بها بنو إسرائيل فقرر أن يتم الذبح عاما ويتوقف عاما.
وحملت يوكابد أم موسى بهارون ووضعته في عام المسامحة من الذبح ثم حملت في موسى في
عام الذبح. فضاقت أمه به ذرعا، واحترزت من أول ما حبلت ولم يكن يظهر عليها مخايل
الحبل، فلما وضعت ألهمت أن تتخذ له تابوتا فربطته في حبل. وكانت دارها متاخمة للنيل
فكانت ترضعه فإذا خشيت من أحد وضعته في التابوت فأرسلته في البحر وأمسكت طرف الحبل
عندها. فإذا ذهبوا استرجعته إليها به. ولكن قدر الله لابد أن يتم وما قضى الله به
لابد أن تجري به الأمور فقد أرسلت التابوت في يوم وذهلت أن تربط طرف الحبل عندها
فذهب مع النيل فمر على دار فرعون.
وعد إلهي
وفي الوقت الذي أصيبت فيه أم موسى بالهلع والرعب من فقدها وليدها العزيز أتاها
الوحي بأن الله عز وجل سيرده إليها وسوف يجعله نبيا من الصالحين. وحتى يتحقق وعد
الله التقطت جواري فرعون التابوت وخشين أن يفتحنه من عقاب سيدتهن آسية بنت مزاحم
فحملن إليها التابوت فلما فتحت الباب وكشفت الحجاب رأت وجهه يتلألأ بتلك الأنوار
النبوية والجلالة الموسوية، فلما رأته ووقع نظرها عليه أحبته حبا شديدا جدا فلما
جاء فرعون قال: ما هذا؟ وأمر بذبحه فاستوهبته منه” (قصص الأنبياء للإمام الحافظ ابن
كثير الدمشقي: ص 206-209).
وفي ذلك يقول الله سبحانه وتعالى “وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرةُ عَيْنٍ
لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً”
(القصص: 9). فقال لها فرعون: أما لك فنعم وأما لي فلا -أي لا حاجة لي به-. وقد
أنالها الله ما رجت من النفع. أما في الدنيا فهداها الله به. وأما في الآخرة
فأسكنها الجنة بسببه ذلك أنهما تبنياه لأنه لم يكن لهما ولد.
وبعد إنقاذ حياة موسى الوليد الصغير جاء دور تربيته ورعايته. وذلك لأن موسى عليه
السلام لما استقر بدار فرعون أرادوا أن يغذوه برضاعة فلم يقبل ثديا ولا أخذ طعاما.
فحاروا في أمره واجتهدوا على تغذيته بكل ممكن فلم يفعل فأرسلوه مع القوابل والنساء
إلى السوق لعلهم يجدون من توافق على إرضاعه. وبينما هم مجتمعون حوله كانت أخته
تراقب عن بعد تنفيذا لأوامر أمها فلما رأت ذلك تقدمت إليهم وعرضت عليهم أن تدلهم
على مرضعة وآل بيت يكفلونه، فلما ذهبوا به إلى أمه ودون أن يعلموا أنها أمه أرضعته
فإذا هو يتلقمه ويرتضعه. ففرحوا بذلك فرحا شديدا وذهب البشير يعلمها بذلك.
جمع الشمل
استدعت آسية يوكابد أم موسى وعرضت عليها أن تكون عندها وأن تحسن إليها فأبت عليها
وقالت: إن لي بعلا وأولادا ولست أقدر على هذا إلا أن ترسليه معي. فأرسلته معها
ورتبت لها رواتب وأجرت عليها النفقات والكساوى والهبات فرجعت به تحوزه إلى رجلها
وقد جمع الله شمله بشملها، وهكذا صدق وعد الله عز وجل في البداية وفي النهاية وفي
كل وقت. وأسبغ الله عنايته على نبيه موسى عليه السلام. وقد سجل الله تعالى ذلك في
قوله تعالى: “قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى. وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ
مَرَّةً أُخْرَى، إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى. أَنِ اقْذِفِيهِ فِي
التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ
يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي
وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي. إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ
عَلَى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا
تَحْزَنَ” (طه: 36-40).
وكانت آسية بنت مزاحم المؤمنة هي المتكفلة بتربية موسى ورعايته وذلك كله تحت عين
الله عز وجل وفي حفظه ورعايته وقوله سبحانه: “ولتصنع على عيني” أي تطعم وترفه وتغذى
بأطيب المآكل وتلبس أحسن الملابس بمرأى مني وذلك كله بحفظى لك.


سارة بنت هاران زواج بالوحي وبشارة بالولد



أقدم من ذكرت من النساء في القرآن الكريم هي أمنا حواء أم البشر التي ذكرها القرآن
الكريم مقترنة بأبينا آدم عليه السلام ومقترنة بالجنة. وقد برأها القرآن الكريم من
تهمة إغواء آدم بالأكل من الشجرة المحرمة، ونسب الإغواء إلى الشيطان، ونسب
الاستجابة إلى آدم وحواء معا. ونسب التوبة لهما معا كذلك. وأكد قبول الله عز وجل
لهذه التوبة.
وكانت ثانية النساء التي ذكرت في القرآن الكريم في مقام التكريم هي سارة بنت هاران
زوج إبراهيم الخليل عليه السلام أبي الأنبياء. وكانت صديقة سليمة الفطرة وهدتها
سلامة فطرتها إلى معرفة الله عز وجل والإيمان به. فكانت أول امرأة آمنت بإبراهيم
وصدقت برسالته بعد أمه ليونا.
وقد خرج إبراهيم من موطنه في أرض بابل بالعراق وبصحبته سارة وابن أخيه لوط بعد
سنوات طويلة من الدعوة إلى الله الواحد الأحد ومحاربة الشرك والكفر وعبادة الأصنام
والأوثان والكواكب. وبعد أن تعرض للتعذيب والإلقاء في النار. وحين خرج متوجها إلى
أرض حوران في بلاد الشام لم يكن معه إلا قليل من المؤمنين.
تزوج إبراهيم من سارة بنت هاران بوحي من الله عز وجل. واشتغل بالتجارة فصار عنده
مال عظيم ثم تعرضت بلاد الشام للجفاف والقحط فقرر إبراهيم عليه السلام أن يشد
الرحال إلى مصر لعله يجد فيها أرضا خصبة ترعى فيها أنعامه وتروج تجارته. وهناك تعرض
لاختبار وفتنة قاسيين ومحنة تحولت بفضل الله تعالى إلى منحة.
جمال باهر
كانت سارة ذات حسن وجمال وقدّ واعتدال حتى أنه لم يكن في زمانها أجمل منها. فلما
دخل بها إلى أرض مصر قيل له: يا إبراهيم إن بمصر ملكا جبارا يحب النساء. وكان من
عادته إذا سمع بامرأة جميلة يتزوج بها قهرا. وكان اسم الملك طوطيس. وكان من عادة
الملوك السابقة أن يسكنوا في مدينة يقال لها منوف. وكان له حراس يقيمون على الطرقات
ليأخذوا العادة من المسافرين وكان إبراهيم قد وضع زوجته سارة في صندوق ليخفيها عن
الملك. فلما صار إبراهيم بين أيدي الحراس وأرادوا فتح الصندوق ليروا ما فيه، ولم
يقدر إبراهيم على منعهم ففتحوه فإذا بسارة في الصندوق. فحملوها إلى الملك. فقال: من
هذه المرأة يا إبراهيم؟ فقال: هي أختي وعني أنها أخته في الخلقة فقال الملك:
زوجني إياها. فقال: إنها متزوجة فأخذها الملك قهرا.
فرفع الله تعالى الحجاب عن بصر إبراهيم حتى إنها لم تغب عن معاينته ليطمئن قلبه إذا
رجعت إليه. فلما دنا الملك منها وأراد أن يتناولها يبست يده. ثم تاب فانطلقت يده.
ثم عاد فمد يده ثانية فيبست يده ورجله فعاد. وقيل إنه تاب وعاد سبع مرات إلى أن تاب
توبة صادقة. كل ذلك وإبراهيم ينظر، وقد كشف الله الحجاب عن بصره. فدعا الملك يا
إبراهيم وأحضروه وكرمه وأعطاه زوجته ووهبه جارية تسمى هاجر فتزوجها إبراهيم عليه
الصلاة والسلام. ثم إن إبراهيم خرج من مصر يريد الشام فأقام عند قوم بواد يقال له
وادي السبع فأوسع الله عليه الرزق من المال والمواشي (بدائع الزهور في وقائع الدهور
للشيخ محمد بن أحمد بن إياس، ص 68 69).
وفي رواية أخرى أن الملك أهدى هاجر لسارة التي فرحت بها، أهدتها بدورها إلى إبراهيم
عليه السلام فتزوجها فولدت له إسماعيل عليه السلام. ثم أمر الله إبراهيم عليه
السلام بأن يخرج بهاجر وولدها الرضيع إلى مكة ويتركهما هناك. فامتثل إبراهيم لأمره
عز وجل وخرج بهما إلى مكة حيث لا ماء ولا زرع ولا أنيس.
وتقول بعض الروايات أيضا إن خروج إبراهيم عليه السلام بهاجر وابنه منها كان بإيعاز
من سارة التي شعرت بغيرة شديدة من هاجر. فقد كانت هاجر شابة فتية ولودا بينما كانت
سارة عجوزا عقيما لا تلد.
ولكن الرواة العدول ينفون ذلك ويقولون إن سارة امرأة سليمة القلب نقية السريرة لا
تدفعها غيرتها إلى مثل هذا، ولا إلى ما هو دونه مما فيه معصية لله تعالى.
وقد أثنى الله عز وجل عليها. وبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب. فكيف يتأتى منها
هذا وحالها ما قد وصف الله عز وجل في قوله: “رَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ
عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ” (هود: 73).
ولئن كانت ثمة غيرة فهي من نوع الغيرة المحمودة أو الغبطة التي تعني تمني أن يكون
لدى الإنسان مثلما لدى الغير. والأبناء هم أحب ما يشتهى ويتمنى. ولقد كانت الذرية
الصالحة مطلب الأنبياء، وطبيعي أن تكون مطلب زوجات الأنبياء. وكان طبيعيا أن تتمنى
سارة أن يكون لها ولد من نبي الله إبراهيم عليه السلام. وكان طبيعيا أن تزداد هذه
الرغبة وتتضاعف هذه الأمنية بعد أن أنجبت هاجر ولدا هو إسماعيل عليه السلام. وكانت
سارة تعاني من العقم الذي منعها من أن تمارس غريزة الأمومة.
معاناة وصبر
وتضاعفت معاناتها مع تقدمها في السن. ولكنها كانت من الصابرين فقد عاشت حياتها مع
الخليل إبراهيم عليه السلام وهي صابرة محتسبة. وجاء الوقت الذي قدره الله عز وجل
لكي تنال جائزة صبرها واحتسابها. فقد أصاب إبراهيم ثراء عظيما.
وقيل إنه كان أغنى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم في المعيشة. وكان لا يأكل إلا
مع الأضياف. وكان إذا أمسى المساء ولم يكن عنده ضيف مشى الميل والميلين ليجد من
يأكل معه.
وكما كان زواج سارة من إبراهيم عليه السلام بالوحي الإلهي فقد كان حملها وولادتها
ببشرى حملها الوحي. وكان إبراهيم عليه السلام قد قارب المائة عام بينما سارة قاربت
التسعين عاما وهي سن يستحيل فيها الحمل والولادة. ولكن إرادة الله هي الغالبة. وكان
حملها وولادتها من أعاجيب قدرة الله عز وجل. وقد سجل القرآن الكريم هذه البشرى
بكلمات خالدة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وذلك في قوله عز وجل “وَلَقَدْ
جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلاماً قَالَ سَلامٌ فَمَا
لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ. فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ
نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا
إِلَى قَوْمِ لُوطٍ. وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا
بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ. قَالَتْ يَا وَيْلَتَي أَأَلِدُ
وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ. قَالُواْ
أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ
الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ” (هود: 69 73).
حوار مع الملائكة
ولقد تكررت قصة زيارة وفد الملائكة لإبراهيم عليه السلام وقصة البشارة لسارة بالولد
في أكثر من سورة من سور القرآن الكريم مما يدل على عظم شأن هذا النبي الكريم وزوجته
وعلى عظمة الجائزة التي بشرا بها. يذكر المفسرون أن الرسل الذين جاءوا إلى إبراهيم
عليه السلام بالبشرى كانوا ثلاثة: جبريل وميكائيل وإسرافيل. فلما دخلوا عليه قالوا:
سلاما فسلم عليهم بسلام هو أحسن من سلامهم كما يقول النحاة. وأحسن استقبالهم وقدم
لهم طعاما شهيا وهو لا يعلم أنهم ملائكة.
كانت سارة حاضرة تشهد الحوار بين نبي الله إبراهيم ووفد الملائكة وتستقبل البشرى
ولم تستطع أن تمنع نفسها من الدهشة والعجب الممزوجين بفرحة طاغية. الدهشة والعجب من
عجيب صنع الله والفرحة بالبشرى التي جاءت فالماء حين يهطل غزيرا على أرض عطشى تهتز
وتربو وتسبح بحمد ربها. في تصوير هذه المشاعر يقول الله عز وجل “فَأَوْجَسَ
مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ. فأَقْبَلَتِ
امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ. قَالُوا
كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ” (الذاريات: 28 -30).
ولم تكن البشرى مقتصرة على أنها وهي في هذه السن المتقدمة سوف ترزق ولدا فحسب. بل
امتدت إلى ما بعد هذا الولد (إسحاق) لتشمل ولده يعقوب وتمتد من خلالهما سلسلة
الأنبياء وهكذا تزداد طمأنينتها ثم جاءتها بشرى أخرى فوق هذه البشرى وهي أن الله عز
وجل سيعمهم برحمته وينعم عليهم بالمزيد من بركاته جزاء صبرهما الطويل وشكرهما
الدائم (مؤمنات لهن عند الله شأن: ص 22).
لقد كانت قصة سارة بنت هاران حافلة بالاختبارات عاطرة بالعبر والمواعظ: اختبار
الدعوة والإيمان بالله الواحد الأحد وسط مناخ عام من الشرك وعبادة الكواكب والأصنام
والأوثان. واختبار العقم في أوساط تعتبره معرة وسبة في وجه المرأة وابتلاء الرحيل
والهجرة والتعرض لطمع ملك طاغية جبار يطمع في كل امرأة جميلة. وكان الله عز وجل
معها في كل موضع فقد نصر دعوته وأعز نبيه. ونجاها من الملك الجبار. ومنّ عليها
بالذرية الصالحة جزاء وفاقا على إيمانها وصلاحها وصبرها واحتسابها وصدق الله سبحانه
القائل في كتابه الحكيم: “وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا
يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ” (فصلت:35).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عابر سبيل
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1023
نقاط : 1641
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: نساء لهن شان عند الله.   السبت يوليو 30, 2011 12:46 am

ساره
جزاك الله خير على المعلومات
القيمه والى الامام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bwabtalaksa.mam9.com
 
نساء لهن شان عند الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أغاريد الحروف :: منتدى ألقصة وألرواية-
انتقل الى: